قال سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إنه “لا يمكن أن نمارس الشأن العام بدون حدّ معقول من الجدية”، مسجلا أن “هذا معطى أساسي استطاع حزب العدالة والتنمية، أن يساهم في اعتماده والعمل به، منذ دخول الحزب معترك السياسة”.
وأضاف العثماني، وفق ما أورده الموقع الرسمي للبيجيدي أن العمل السياسي، يتطلب حدا كبيرا من قيم النزاهة والمصداقية والمعقول واحترام المواطن والوفاء بالالتزامات التي جرى التعهد بإنجازها، مضيفا أن “الديمقراطية لا يمارسها إلا الديمقراطيون، لأنه لا إصلاح بدون أدوات صالحة”.
وسجل الأمين العام، الذي كان يتحدث، عشية السبت 4 ماي الجاري بالرشيدية، في لقاء تواصلي مع منتسبي حزبه بجهة درعة- تافيلالت، أن “العمل السياسي بالمغرب ، شهد خلال المراحل السابق، ممارسات مغرقة في السلبية وفي الفساد، من قبيل استعمال المال والبحث عن الربح الشخصي من طرف بعض السياسيين، الذين كان الانتفاع الشخصي هو دافعهم الأساس لممارسة الشأن العام، حيث ثبت أنهم اغتنوا على حساب المال العام، مما أدى إلى إفساد الحياة السياسية.
وتساءل العثماني :”كيف تكون هناك ديمقراطية حقيقية بالتعويل على المال لشراء الأصوات خلال الانتخابات”، مشددا على أنه “من مسؤولية الطبقة السياسية بالمغرب إعطاء نفس عميق للديمقراطية، حيث نحتاج إلى المسؤول الذي يرفض الاغتناء على حساب المال العام وعلى حساب مصالح المواطنين”.
كما أشار رئيس الحكومة إلى أن العمل السياسي بالمغرب، عرف تطورا مع عقود من الزمن منذ الاستقلال، حيث اختار المغرب التعددية منهجا ومسارا على عكس بعض الدول التي اختارت الانغلاق السياسي ومنطق الحزب الواحد ، الذي كان سائدا في المشرق العربي وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن “كثيرا من الدول بدأت تحصد نتائج هذا التوجه السلبي”.