يثير القانون الإطار الخاص بالتعليم جدلا دستوريا وإيديولوجيا بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، خاصة في شقه المتعلق بلغات التدريس، بين داعين ومدافعين عن التدريس بالفرنسية والإنجليزية، وآخرين يرون في ذلك استهدافا للهوية، ومحاولة للقضاء على اللغة العربية.
وفي هذا الصدد، أكد فؤاد بوعلي، عالم لسانيات، في حوار مع “بيان اليوم”، أن اللغات الأجنبية ينبغي أن تكون لغات مدرسة وليست لغات تدريس، فيما أوضح عبد القادر الفاسي الفهري، خبير لساني وأستاذ باحث في اللسانيات العربية، أن القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، ليس له أي أساس مفاهيمي، وأن محتوى القانون يختلف عما يوجد في الرؤية الاستراتيجية، وخصوصا في مشكل التدريس باللغات – تدريس المضامين باللغات وليس تدريس اللغات كلغات.
بالمقابل، قال المفكر أحمد عصيد، إن لغة العلم لا تتواجد خارج عملية إنتاج المعرفة العلمية، مؤكدا أن من لا ينتج معارف علمية لا يمكن له أن يجعل من لغته الوطنية لغة تدريس العلوم.
من جهته، اعتبر نور الدين عيوش، ناشط جمعوي مغربي، ومؤسس وعضو مجلس إدارة مؤسسة زكورة للتربية، أن قضية اللغات لا يجب أن تكون لعبة سياسية، وأن القانون الإطار ليس ضد اللغة العربية، وإنما جاء ليمكن المغاربة من إتقان اللغات الأجنبية حتى يجدوا فرصا للشغل بكل سهولة، مشيرا إلى صعوبة تنزيل هذا القانون في الوقت الراهن، في ظل غياب استراتيجية واضحة.