ينتظر أن يعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال ساعات حل البرلمان، بحسب مصادر نيابية وإعلامية متطابقة.
ويأتي القرار المرتقب بحل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى من البرلمان) الذي تسيطر عليه الموالاة، في إطار حزمة إجراءات تتبع قرار سحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل الانتخابات على وقع حراك شعبي غير مسبوق كما نقلت مصادر نيابية وإعلامية.
ونشر النائب عن جبهة القوى الاشتراكية براهم بناج على صفحته بموقع فيسبوك الأربعاء، “لقد تقرر حل البرلمان”، فيما أكد نواب للأناضول أن هذه الأخبار متداولة فعلا منذ أمس لكن لم يتم حتى الآن إبلاغ إدارة الهيئة التشريعية بالقرار.
وأوضحت مصادر متطابقة للأناضول أن هناك “اجتماعا سيجمع في وقت لاحق اليوم رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي ومكتب رئاسة البرلمان يرجح أنه سيخصص لإبلاغه بالقرار”.
ونقل موقع “الجزائر الآن” الذي يديره قيادي في الحزب الحاكم فيما وصفه خبرا حصريا أن “رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سيحل البرلمان خلال ساعات”.
كما نشرت صحيفة البلاد (خاصة) نفس المعلومة وقالت إن “قرار الرئيس هدفه إعطاء ضمانات أكبر للشارع بشأن حياد السلطة في المحلة الانتقالية خاصة وأن هناك تشكيكا كبيرا في شرعية البرلمان الحالي من قبل المعارضة بفعل ما تسميه تلاعبا بنتائج الإنتخابات”.
وفي الأثناء، ذكرت مصادر إعلامية أن القرار في حال صدوره سيكون في شكل رسالة جديدة من رئيس الجمهورية إلى الجزائريين يبرر فيها سبب حل البرلمان مثلما كان الحال مع قرارات سابقة.
ووفق المادة 147 من الدستور “يمكن رئيس الجمهوريّة أن يقرّر حلّ المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، أو إجراء انتخابات تشريعيّة قبل أوانها، بعد استشارة رئيس مجلس الأمّة، ورئيس المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، ورئيس المجلس الدستوري، والوزير الأول”.
وحسب نفس النص “تجري هذه الانتخابات في كلتا الحالتين في أجل أقصاه 3 أشهر”.
ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة في 10 فبراير الماضي لولاية رئاسية خامسة، تشهد الجزائر احتجاجات وتظاهرات رافضة لذلك، كان أقواها الجمعة، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ”المليونية”.
وعلى وقع ذلك، أعلن بوتفليقة، الإثنين، إقالة الحكومة وسحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل / نيسان، في خطوة اعتبرتها المعارضة بمثابة “تمديد لحكمه، والتفاف على الحراك الشعبي الذي يطالب برحيله”.