دعت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري إلى اعتماد تعبئة شاملة، مضاعفة ومستدامة لكل الأطراف المعنية من أجل دعم الممارسات الفضلى في مجال المعالجة الإعلامية لقضايا الهجرة، كإحدى أبرز القضايا المطروحة اليوم على الأجندة الدولية والتي باتت تسائل سائر المجتمعات، بسياقاتها المختلفة.
تأتي هذه الدعوة أثناء مشاركتها في لقاء حول موضوع “قضايا الهجرة في وسائل الإعلام بالمغرب”، نظمه يوم السبت 09 فبراير 2019، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء.
واستعرضت أخرباش بعض مظاهر التنميط في هذه المعالجة الإعلامية على الصعيد العالمي، ومنها التضخيم والتهويل من حجم الهجرة وتداعياتها، حصر الهجرة في المعالجة الأمنية والاقتصادية، تسخير الهجرة كموضوع للتدافع السياسي، اختزال تقديم المهاجر في عناصر الإثارة أو في قوالب سلبية، تقليص فرص تحقيق الانسجام المجتمعي وقيم العيش المشترك، مقابل توسيع احتمالات إنتاج خطابات الكراهية والعنصرية والإقصاء.
بعد ذلك، قدمت مجموعة من الاقتراحات لجعل وسائل الإعلام أداة ديناميكية مؤثرة ومنتجة لقيمة مضافة بخصوص قضايا الهجرة، منها وضع ميثاق أخلاقيات خاص بمعالجة قضايا الهجرة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من قضايا حقوق الإنسان، تنمية قدرات الإعلاميين في المجال، إنتاج المؤسسات المعنية معطيات دورية حول كيفية تعاطي وسائل الإعلام مع هذه القضايا، بهدف مواكبة الجهود المبذولة وتطويرها وتقييمها، ثم تشجيع البحث الأكاديمي في مجال الإعلام والهجرة.
تأتي هذه المقترحات لتعزيز، وفق مقاربة تراكمية وتصاعدية، ما سبق أن خلص إليه من توصيات اللقاء الذي نظمته الهيأة العليا يوم 08 دجنبر 2019 على هامش المؤتمر الدولي للأمم المتحدة حول الهجرة المنعقد بمدينة مراكش، وجمع الشبكتين الإفريقية والمتوسطية لهيئات تقنين الاتصال للتبادل حول موضوع دور وسائل الإعلام وهيئات التقنين أمام أزمة المهاجرين واللاجئين.
يذكر أن هذا اللقاء عرف مشاركة كل من عبد المجيد فاضل مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ومحمد الزواق مدير نشر موقع يا بلادي، علاوة على حنان الحراث التي تولت تسيير أشغال هذا اللقاء، بحضور ممثلي عدد من الهيئات الإعلامية والحقوقية والأكاديمية، إلى جانب زوار المعرض.